عمر فروخ

481

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من شعره : - قال الكتنديّ في النسيب يخاطب سرحة ، ممّا يذكّرنا بحميد بن ثور « 1 » : يا سرحة الحيّ يا مطول ، * شرح الذي بيننا يطول « 2 » . عندي مقال ، فهل مقام * تصغين فيه لما أقول « 3 » ؟ ولي ديون عليك حلّت * لو أنّه ينفع الحلول « 4 » ماض من العيش كان فيه * منزلنا ظلّك الظليل « 5 » ! زال . وما عليه ، ما ذا ، * يا سرح ، لو لم يكن يزول « 6 » ؟ حيّا عن المدنف المعنّى * منبتك القطر والقبول « 7 » ! - وفي المغرب ( 2 : 264 ) مطلع بارع رقيق في رثاء السيد عثمان بن عبد المؤمن الموحّديّ : يذهب الملك ، ويبقى الأثر . * هذه الهالة ، أين القمر ؟ - وله في النسيب ( ذكرى نهر شنيل في غرناطة ) : هذا لسان الدمع يملي الغرام * في صفحة أثّر فيها السقام « 8 » .

--> ( 1 ) لمّا أعلن عمر بن الخطّاب أنّ الذي يشبّب بامرأة يعاقب بالجلد ، احتال حميد بن ثور ( ت نحو 40 ه - ( 660 م ) بأن خاطب سرحة ( شجرة ) فقال : « أبى اللّه إلّا أن سرحة مالك . . . . تروق ) . ( 2 ) المطول : ( المرأة ) التي تخلف مواعيدها . ( 3 ) مقام ( بضمّ الميم ) : إقامة ، وقوف . ( 4 ) الحلول : حلول وقت الوعد ( أنت تقولين : ألقاك في اليوم الفلاني . ثمّ يحلّ اليوم الفلانيّ فلا تجيئين إلى الموعد ) . ( 5 ) كان ظلّك منزلنا ( كنّا نلتقي دائما ولا نفترق ) . ( 6 ) يا سرح ( منادى مرخّم : حذف آخره - يا سرحة ) ، فالفتحة على الحاء هي فتحة الحاء الأصلية وليست علامة للإعراب . ( 7 ) المدنف : المريض ( المحبّ ) الذي اقترب من الموت ( الهلاك والعذاب في الحبّ . المعنّى : المشغول ، المهموم ، المعذّب . القطر : المطر . القبول : ريح الصبا ( الشرق ) أحسن الرياح في نجد تهبّ باردة بليلة ( لأنّها تأتي من جبال فارس مارّة فوق خليج البصرة ) . - حيّا القطر ( نزل فيك المطر ) والقبول ( طاب مناخك ) في منبتك ( بيتك ) . ( 8 ) في صفحة : في وجه . السقام : المرض والنحول .